أحمد زرير يكتب.. نظرتي لـ تَرْبَتْ (الفتاة) ..

0

أحمد زرير *

” بمناسة اليوم العالمي للمرأة أهدي هذه الكلمات لكل تَرْبَتْ و تَمْتُّوتْ بِتَمَازْغَا خاصة و أَمَدَالْ عامة … ”

رأيتها تَرْبَتْ بين تِرْبَتِنْ( الفتيات) جالسة تتأمل في معاني الحياة، و تظهر عليها سمات اليأس من تجارب حية، أثارها بليغة في جسدها، وفي نفسيتها. رأيتها جالسة على قاعدة صامدة لا مثيل لها ، تضم كل المبادئ و الافكار النيرة و المنيرة ، نيرة لكل طريق يرغبه كل من صدم بالواقع، و أراد التغيير. جلوسها بين تِرْبَتِنْ استعداد للوقوف، والخطو بخطوات الى الامام بحثا عن حلول ومخارج لمشاكل الحياة ، ولعل مكانتها وسط العائلة من بين النقط الاساسية في حياتها، من الحرية الى الاستقلال، والابتسامة الدائمة الى اتخاد القرارات. كلها مصطلحات على اللسان، و راء ذلك معانات وألام لسبب الامكانيات الضعيفة ونظرت الغير والمجتمع، الغير المناسبة لشخصيتها وهندامها. انها تتألم و كثيرة التفكير ، و هي جالسة تلعب لعبة النسيان و المتاهة . هده هي فلسفة الحياة التي جعلتها دائما تنتظر لحظة الوقوف و لحظة الحسم …

رأيتها عبر قنوات التفكير من العقل الباطن الى العين الساحرة، تحمل أكثر من فكرة ، و أنجح من خطة . جلوسها هو ترتيب للأخطاء و احترام للعائلة ، و نهاية لقيودها . مساندها و رفيقها الوحيد العقل و تَمْدَّكْلْتْ ( الصديقة ) . حالتان متشابهتان من حيث الطباع و التأمل و القيود… مجمل هدا هو نظرة لِتَرْبَتْ جالسة بين تِرْبَتِنْ ، أثارت انتباهي لكثرة الحديث عنها، حديث خطأه أكبر من صوابه .

رأيتها تَرْبَتْ تعد الايام على الاصابع، و تنتظرا حلول فصل الربيع او بوادره، نظرا لموعد قطعته مع شخص واحد حاضر و غائب في تفكيرها، يوم تراه بعد ذلك يغيب و تنساه . انها ترغب وضع بصماتها في حياته . تَرْبَتْ فتاة عصرية الطباع مليئة بألغاز الحياة ، كل شيء عندها موزون بقوانين عصرية تحكمها التقاليد و العادات في قالب انت حرة ،و انتبه للعثرة امام باب المنزل . سؤالها عن ذاتها ان لم يكن لغزا ، فهو فكرة مزعجة للعقل البسيط ، و ليس الازعاج الدي تعرفونه يا شباب . كم مرة طرحت السؤال . من أنا ؟ و ما سر وجودي ؟ تَرْبَتْ حالة خاصة في حياة تتطلب المستحيل و الكل فيها مرغوب . رأيتها بعقلي لا بقلبي ، هي غابة تاه و سيتيه فيها كل من كان سلاحه حاد و يدمي الشرف . متاهة قديمة من عصر التفاحة الى عصر الايفون برمز التفاحة …

هي غابة من الافكار المتشابكة المختلطة لفكرة المغامرة و الخضوع بعد الاقناع و الاقتناع ولو بزهرة من البلاستيك . أنا لم أقل متناقضة و ضعيفة . بل هي تربة خصبة و أصل كل نبتة و وردة و شجرة ، هي انفتاح ، هي ارضية للنقاش و الحوار و لزرع المعرفة و المحبة ، و لجني ثمرة الاخلاص و ليس للاحتفال …

تَرْبَتْ تعدادها موقوف في الرقم 08 لمن حاول صيد الكنوز الثمينة و الاستغلال …
تَرْبَتْ فتاة ذات أنوثة متميزة في جوهرها تستحق الاحترام و الاجلال ، جمالها نادر لا يناسب جلوسها، و في حالة وقوفها فهي متناسقة الالوان تحب السلام و الحرية ، و تحيي المحبة و الروح و تسقي الجدور . تَرْبَتْ وَ خْيَارْتْ تِرْبَتِنْ …

تذكرت حديثها دات مرة و ضعني في دوامة اشتغل أثناءها تفكيري، و حببت البحث و الاستكشاف و كتابة الأسطر، و لما لا أراسلها و أخبرها … فقط من أجل راحة ضمير الفتاة و اسعاد تَرْبَتْ …
نظرتها للحياة نظرة ثاقبة لكل الحواجز و المعاناة، لها معاني جديدة و عقلية تحررية لمفاهيم استعصت مثيلتها فهمها ، و مجمل تصرفاتها تتحكم فيها استقلالية الذات و تجاوز الاخر مظهريا. هدفها الوحيد هو الوقوف لتحقيق الاماني و العيش حرة تحت سقف السماء الزرقاء ، تكره انتظار ذلك الشخص ليوم واحد و فصول السنة كلها ملك لها، هدا ليس مستحيلا انما عقدة و خوف لكل من له نظرة و فكرة خاطئة عن تَرْبَتْ البسيطة …

هذه نظرة و رؤية لـ تَرْبَتْ جالسة تنتظر، نديتها للوقوف و ندائي فقط لنسيان المعاناة و ترك لعبة النسيان ، و تجاوز تعداد الرقم 8، و تخبر الجميع بالرقم 366 ، و تذكرنا كل سنة بقصة حياتها لعلنا نجلس نحن إِرْكَازْنْ دقيقة واحدة ترحما على شهيدات لقمة العيش …

“تربت هي الجدة هي الأم هي الأخت هي الصديقة هي الحبيبة هي الزوجة… هي الاصل … على طول السنة . ”

* باحث في التاريخ

أترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.