الدكتور عبدي يكتب.. عتبة الطب: حق أريد به باطل

0

يونس عبدي*

أي تكافؤ للفرص هذا الذي يضرب عرض الحائط مجهود تلميذ لمدة عام ليحصل على معدل عال، ثم في الاخير تساويه بمن كان يتنزه في الثانوية في اجتياز مباراة كلية الطب؟

لا أفهم كيف يمكن أن تساوي بين الإثنين، بين من ظل يتجهد ليل نهار، وبين من كان متوسط المستوى او ضعيفه، والادهى ان مباراة هذا العام لولوج كليات الطب في طريقة تدبيرها تفتح الباب في وجه خروقات جمة؟

هل بدأت الدولة تصفية الحسابات مع كليات الطب التي أركعتها بمعاركها النضالية، وجعلت من كورونا فرصة لكي يلج من هب ودب تخصص الطب؟

مبدأ تكافؤ الفرص حق اريد به باطل، وزارة التعليم العالي في قرار تخفيض عتبة كليات الطب الى 12/20 دون غيرها من المؤسسات ذات الاستقطاب المفتوح، وتدبير مراكز الامتحان في عديد المناطق خلافا لما كان عليه الحال، سيفتح الباب للفساد في مناصب كليات الطب، من يدفع أكثر، يضمن مقعدا له في كلية ما! من الضامن أن مركزا سيوفر نفس ظروف الاجتياز الصارمة عن غيره؟

الكل يدرك أن هناك مؤسسات خاصة تعد برامج مخصصة لاجتياز مباريات الكليات لمن يدفع، اذن لو ان من تحصل على معدل 12، وتوفرت له ظروف الاعداد وله المال ليدفع، سيحصد مقعد مجد تحصل على معدل 17 في كلية عمومية وليس له من المال مايكفي ليتحصل على برنامج تدريبي لاجتياز المباراة.

لسنين عديدة ظلت مباراة ولوج كلية الطب حصينة على المفسدين، وظل عنوانها ان الذي يستحق ينال مقعدا له في الكلية، لكن انطلاقا من هذا العام ارفعوا ايديكم واخبطوا وجوهكم، لقد اصبح من الماض ذاك الزمن.

(*) طبيب مقيم

أترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.