الكاتب محمد ابريكي يصدر مؤلفه الجديد حول “مسرح الجريمة بين العمل التقني والإثبات الجنائي “

0

زايد جرو – الرشيدية

أصدر الباحث والكاتب محمد ابريكي مؤلفه الجديد تحت عنوان ” مسرح الجريمة بين العمل التقني والإثبات الجنائي” الذي حاول من خلال ملامسة مسرح الجريمة في جانبها التقني والاثبات الجنائي بحكم تكوينه القانوني، ولأهمية الموضوع في الدور المحوري الذي يلعبه مسرح الجريمة في مرحلة البحث التمهيدي، وكذا القواعد التقنية المتبعة في استنطاق مسرح الجريمة للبحث عن الاثار التي تنير التحقيق وتساعد المحقق في الوصول إلى مرتكبي الجريمة عن طريق الوسائل العلمية الحديثة كبصمات الأصابع والبصمات البيولوجية والاثار الرقمية ، بدل البحث بالوسائل التقليدية المتجاوزة التي تروم الحصول على الاعتراف فقط ، حيث اعتبر الباحث محمد ا بريكي مسرح الجريمة هو الفضاء الذي يعكس التنافس بين المحقق والمجرم ، الأول يهدف الحقيقة بينما الثاني يسعى طمسها هروبا وانفلاتا من العقاب.

وفي حوار مع الكاتب والباحث محمد ابريكي حول دواعي الاشتغال على موضوع مسرح الجريمة قال : ‘ أسباب الاشتغال على الموضوع تكمن في التعمق نظريا في موضوع مسرح الجريمة ،واهمية الآثار المرفوعة منه في كشف غموض الجرائم ،والتي تساهم بطريقة علمية في التعرف على الجناة والدور الحيوي للدليل المادي في تحقيق العدالة والاحساس بالعدل ،إلى جانب الدور الانساني للدليل المادي في كشف هويات الأشخاص ضحايا الكوارث ،والأخطار الطبيعية، والأشخاص المشردين والذين يعانون من أمراض نفسية جعلتهم يغادرون ذويهم واهاليهم في اتجاهات مجهولة.

ويضيف أن شغف الاشتغال على مسرح الجريمة يكمن في نذرة المؤلفات التي اهتمت بالموضوع وحتى المتوفرة منها في الغالب اشتغلت على الجريمة ومسرحها بالمشرق دون ربطها بالمرجعية المحلية التي لها علاقة بالمغرب وحتى المصطلحات الموظفة في هذه المؤلفات غير مستعملة في بلادنا “.

الكتاب غني بالمصطلحات العلمية والقانونية والأجدر أن يتحول الى اطروحة يستفيد منها الطلبة في الكليات والجامعات في القانون ،وقد خصه الدكتور محمد أحداف استاذ التعليم العالي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمكناس بتقديم ورد فيه ‘ نحن مدينون للباحث محمد بريكي بفتح نافذة البحث العلمي من أجل مقاربة موضوع شديد التعقيد لأجل إبراز مساهمة الشرطة العلمية والتقنية في جمع الادلة العلمية ومن ثم تطوير نظام الإثبات ببلادنا .
‘ ويضيف ‘ الاهمية العلمية لهذا العمل العلمي ستبدو نظريا من خلال وقع انعكاسه على مجموع النظام الجنائي المغربي ومن خلال حجم تأثيره على مضمون السياسة الجنائية في مجال محاربة الجريمة والتصدي لمختلف مظاهرها الأمر الذي يمكن بفضل مثل هذه الاعمال العلمية التي تساهم في سد الفراغ والخصاص في بعض المجالات التي لاتزال لم تحظ باهتمام الباحثين المغاربة ‘.

الدكتور محمد أحداف نوه بالمجهود ،واعتبره عملا علميا وهو ثمرة مجهود شخصي يستحق عليه التنويه والتشجيع دون نسيان إسهامه العلمي في فتح باب البحث العلمي على مصراعيه في موضوع مسرح الجريمة والادلة العلمية وآفاق تطوير نظام العدالة الجنائية ببلادنا.

الكتاب يقع في 189 صفحة من الحجم المتوسط وبصورة غلاف مميزة جودا وكرما من أحد الأصدقاء الفنانين المقربين للباحث، بين دفتي الكتاب الصادر عن دار شمس بالرباط لائحة كبيرة من المراجع العلمية والقانونية المعتمدة في البحث منها المغربية والعربية والأجنبية ، الفصل التمهيدي بدأه المؤلف بتأطير وسائل الاثبات تاريخيا ،والفصل الاول اشار الى مسرح الجريمة وأهميته في الكشف عن الاثار المادية ،والفصل الثاني حول الدليل العلمي وحجيته في الاثبات الجنائي ، وكل فصل من هذه الفصول غني بالعناوين الجزئية الموضحة والمفسرة والمعللة بالدليل والاثبات.

محمد أبريكي في الحديث معه يثني على اهل الفضل والجود الذين ساعدوه ووجهوه واناروا له طريق العلم،;وسهلوا عليه منهج البحث دون أن يجحد فضل الدكتور محمد احداف والدكتور العربي بوبكري بكلية الحقوق بوجدة . كما نوه بكل من أنار له طريق البحث وكل من ساعده او عمل على اخراج هذا البحث للقراء والمتتبعين أملا ان يكون مؤلفه مرجعا يثري الخزانة الوطنية في مسرح الجريمة.

والكاتب حاصل على ثلاث إجازات الاولى في الجغرافيا سنة 2003 بكلية الآداب بمكناس والاجازة الثانية سنة 2015 بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية مولاي اسماعيل بمكناس والاجازة الثالثة مهنية سنة 2019 في التدبير الترابي والتنمية المجالية بالكلية المتعددة التخصصات بالرشيدية .

محمد بريكي متزوج واب لثلاثة أطفال مقيم بالرشيدية له كتابان الاول ‘ المفيد في المصطلحات الجنائية صدر سنة 2018 عن مطبعة شمس بالرباط والكتاب الثاني ‘ مسرح الجريمة بين العمل التقني والإثبات الجنائي” عن المطبعة نفسها والثالث في طور الإنجاز .

كتابات محمد ابريكي مرجعية قوية في الجانب القانوني والمجال الحقوقي والادلة العلمية وافاق تطوير نظام العدالة الجنائية .والعمل جدير بالقراءة لأنه اضافة نوعية كبيرة للجوانب التقنية والعلمية القادرة على تطوير مضمون نظام الأدلة بالمغرب.

أترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.