المجلس الوطني للصحافة يشجب “متاجرة” بعض المنابر بموضوع ” كورونا”

0

أكد المجلس الوطني للصحافة، يعتبر أن التطورات الخطيرة، التي يشهدها العالم، بسبب انتشار وباء كورونا، والتي سجلت العديد من حالات الإصابة به في بلادنا يستدعي تعبئة شاملة، على مختلف المستويات، لمواجهة هذا الخطر الداهم، وهي المهمة التي ينبغي للصحافة ووسائل الإعلام وكل أدوات التواصل، أن تلعب فيها الدور الرئيسي، لمنع اجتياح هذا الوباء.

وشدد المحلس في بلاغ له أن التجارب الطبية وتعليمات الخبراء، تؤكد أن التوعية والتحسيس وتملك وعي جماعي متقدم بآليات الإحتياط والوقاية، هي السلاح الناجع، لتجنب الكارثة.

ونوه المجلس الوطني للصحافة، بالعمل المهني الإيجابي الذي تقوم به الصحافة والإعلام في المغرب، على هذا المستوى، ومدى الإلتزام والنضج الذي أبان عنه المهنيون، رغم بعض الإنتهاكات المعزولة.

وأوصى المجلس بالإلتزام بميثاق أخلاقيات الصحافة، الذي تمت المصادقة عليه من طرف المجلس، والذي يتضمن كل القواعد والمبادئ المهنية والأخلاقية، التي ينبغي أن تكون السلوك اليومي في العمل الصحافي، والتي يجب استحضارها في معالجة ومتابعة تطورات انتشار الوباء، لتجنب الأخطاء المحتملة.

وعبر المجلس الوطني للصحافة عن إدانته للجوء بعض المواقع الصحافية، إلى المتاجرة بموضوع وباء كورونا، حيث نشر أحدها تسجيلا مع سيدة في الشارع العام، يروج للخرافة ويبخس المعطيات العلمية حول المرض، بهدف تحقيق نسب أعلى من المشاهدة،

وشدد على شجبه لمثل هذه الممارسات، داعيا إلى التحلي بأعلى درجات يقظة الضمير المهني، في ظرفية لا يمكن استعمالها لغايات ميركانتيلية ممقوتة، هدفها تحقيق أرباح بشكل غير مشروع.

ودعا هيآت التحرير السعي إلى العمل ضمن خطة مدروسة وبرنامج عمل مضبوط، وتخصيص اجتماعات منتظمة لتقييم الوضع وتبادل المعطيات، للمساهمةالفاعلة في مواجهة تفاقم الوباء، بنشر وبث الأخبار المؤكدة والتحاليل العلمية، المعتمدة على الخبرة الموثوق بها، والتصدي للأخبار الكاذبة والإشاعات والخرافات والتفسيرات غير العلمية، ومضاعفة الجهود للمشاركة في حملة التحسيس والتوعية، للوقاية من الوباء واتخاذ الإحتياطات الصحية والإجتماعية الضرورية للحد من انتشاره.

واعتبر المجلس الوطني للصحافة، أن مسؤولية المهنيين، في هذه الظروف العصيبة،لا تختلف عن مسؤوليات الفئات الأخرى التي تتجند في مثل هذه الظروف لمواجهةالوضع الذي قد يتحول إلى كارثة، إذا لم يتم تطويقه والقضاء على آثاره المفجعة.

ودعا إلى التعبئة الوطنية الشاملة، لتنظيم حملات إعلام وتواصل عامةوهادفة، بكل الوسائل المتاحة، الحديثة والتقليدية، المكتوبة والسمعية البصرية والمصورة،وغيرها من أدوات التواصل، بما فيها تلك المباشرة مع الناس، لنشر ثقافة الوقايةوالإحتياطات الصحية، حتى تصل إلى مختلف فئات الشعب، في كل الأحياء والقرى، وبين كل الأعمار والطبقات الإجتماعية، من أجل الرقي بالعقل الجمعي، إلى الوعي بخطورة المرحلة، وبضرورة الإلتزام بسلوك حضاري، يسوده التضامن وروح التطوع والمسؤولية الإجتماعية والأخلاقية.

أترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.