تأهيل قصبة أكفاي سيثمن الموروث التراثي والمعماري المحلي ببومالن دادس

1

زايد جرو – الرشيدية

“أكفاي ” ( AGAFAY) من القصبات المعمارية التاريخية التي تشكل ارثا ماديا ثقيلا بجهة درعة تافيلالت والمتواجدة بجماعة لخميس دادس بين بومالن وقلعة مكونة ،مالك القصبة يؤرخ زمن بنائها في العشرينيات من القرن الماضي ، هي فضاء واسع يعبر عن وضع اجتماعي اعتباري معين بأقواس وأبراج اربعة عالية برسوماتها وزخرفتها ،بداخلها ممرات ودروب تعكس نمطا من التراث المغربي الاصيل بواحة دادس حيث تعايشت فيها اسر وعائلات مختلفة فأصبحت رمزا للقيم الاجتماعية والثقافية والتربوية التي تعد أرشيفا حيا وشاهدا على تاريخ المغرب الاصيل وعلى تقاليده الضاربة في القدم وعلى حضارة متفردة بهذه المنطقة من واحات دادس بالجنوب الشرقي والتي تستهوي السياح والمستثمرين حيث تتفرد بها المنطقة عن باقي مناطق المغرب ويروج لها بشكل ملفت في الدول التي تصدر السياح للمغرب الباحثين عن الهدوء والامن والقيم التي تكاد تنعدم في مناطق سياحية اخرى .

البنايات اسالت لعب احد المستثمرين الاجانب وقدم مساومة لشراء القصبة حدده مالك القصبة ب 400 مليون سنتيم ليعود بعد ايام ويقدم 600 مليون سنتيم حسب فيديو على الموقع العالمي يوتوب ،وثمن البيع لم يحدده المالك لأن السومة التاريخية للقصبة لا تقبل المساومة، بل رأى بان تاريخ اجداده لا يقدر بثمن واراد الحفاظ على الملكية والقصبة تتطلب الترميم وتدخل الجهات المسؤولة من اجل انقاذ هذا المعمار بدل تسليمه للأجانب،فإعادة تأهيله سيثمن الموروث الثقافي والتراثي والمعماري المغربي والمحلي للمنطقة ويستوجب تدخل القطاعات الحكومية المعنية ومجلس الجهة والجماعة المحلية والسلطة المحلية والفاعلين الجمعويين لفتح نقاش موسع حول إشكالية التراث المعماري المحلي الذي اصبح يواجه تحديات الزمن، لإيجاد حلول لإعادة إحياء هذه القصبات بطريقة ما للحفاظ على الشكل الهندسي المعماري الاصيل لها ومسايرة النموذج التنموي الجديد لإنقاذها من التلاشي والتداعي وإدماجها في سلم الدينامية التنموية المستدامة المحلية وإقناع مالكها بقبول مقاربة تشاركية مع جهات معينة لتثمينها وإعادة تأهيلها وتجويدها حفاظا على الهوية المحلية من جهة ومساهمة منه في التنمية المحلية والجهوية من جهة ثانية.

تعليق1
  1. عزيز سلام says

    شكرا جزيلا سي زايد على هدا التقرير .عزيز سلام إبن صاحب هده القصبة

أترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.