“شذرات من واحات درعة تافيلالت” إصدار جديد للباحث زايد جرو

0

أصدر الكاتب المغربي زايد جرو مؤلفا جديدا بعنوان “شذرات من واحات درعة تافيلالت”، يسلط فيه الضوء على القواسم المشتركة بين ساكنة جهة درعة تافيلالت.

ويؤكد المؤلف أن نصوص الكتاب، الذي رسم لوحته الفنان ياسين الماس، عبارة عن “نصوص تراثية وحكايات سردية محلية، وشخوص واقعية وورقية، تبسط للقارئ والمتتبع قواسم مشتركة بين ساكنة واحات الجهة، وتطرح إشكالات وتساؤلات أجيال حول الموروث الثقافي الواحي القديم”.

ويعتبر الكاتب، وهو من أبناء أحد قصور تافيلالت التاريخية بالريصاني (إقليم الرشيدية)، في مقدمة مؤلفه، أن هذا الموروث “يتآكل يوما بعد يوم في ظل زحف الحداثة، بالمفهوم الشامل للكلمة، والتي خلقت توترا كبيرا في القيم، وأحدثت فجوة بين جيل قديم تربى على قيم أصيلة متوارثة، كانت عمادا في التواصل والعلاقات بالقصور والقصبات، وبين جيل جديد لم يعش هذه القيم واعتبرها من الماضي الذي انتهى”.

ويشدد الباحث زايد جرو أن هذه النصوص “تستمد مادتها من المعيش اليومي الواقعي أو المخيال الفردي والجماعي، ومن الحسي الخاص إلى المجرد والعام، للإجابة عن العديد من التساؤلات الظاهرة والخفية بالرمز والإيحاء أو بالأسلوب المباشر المتداول عبر الاسترجاع”.

واعتبر أنه يمكن لهذه النصوص أن “تشكل مادة حية للطالب والباحث الأنتروبولوجي والإنسان العادي الذي يشده الحنين لذلك الماضي الشفهي الذي سكن جيلا عريضا من الساكنة”.

ويمزج الكاتب، الذي كتب مقالات عدة في صحف جهوية ووطنية ودولية، بين لغات التواصل بواحات درعة تافيلالت، منها “الفصيح والعامي والأمازيغي والأجنبي، لتشكيل صورة فنية فيها الصدق والتخييل والتمويه”.

وأشار الكاتب زايد جرو، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المؤلف يتضمن 58 من النصوص، موزعة على 146 صفحة من الحجم المتوسط، مشيرا إلى أنها “متقاربة ومتداخلة وذات علاقة وطيدة تربطها خيوط ظاهرة أو باطنة، مما يصعب اختيار ترتيب لها كما يرغب في ذلك بعض النقاد”.

وتضمن الكتاب نصوصا عديدة منها “ناس الخير بالقصور الفيلالية”، و”الركازة”، و”الزكروم”، و”خلخال الفيلاليات”، و”العمارية”، و”الخبز البلدي”، و”الفلاح بالواحات”، و”ابريد لخير”، و”جمل المندور”، و”العاب شعبية”، و”تاقرفيت”، و”احروي نايت خباش”، و”أولاد تافيلالت”.

وأكد جرو، الذي من إصداراته “أوراق من تودغى”، و”عروس تودغى”، أنه “يمكن للقارئ أن يختار لهذه النصوص ترتيبا معينا حسب الأثر، أو حسب الانسياب الزمني أو حسب المتن الذي يشكل مادة معرفية، والتي تكتسي طابعا جديا أحيانا وهزليا وفلسفيا وجوديا أحيانا أخرى”.

أترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.