صديقنا المحترم مع حذف الحاء

0

بقلم : محمد لوريزي

غريب حال بعض مدمني الاستمناء الساسي الذين ابتلي بهم هذا الوطن الحبيب، فتجدهم في كل واد يهيمون و يقولون ما لا يفعلون، يدعون الإصلاح و هم في الفساد الأخلاقي غارقون، يطالبون الناس و المؤسسات بالعدل و هم للظلم راعون، يطالبون بالإصلاح لكنه عندما يطرق بابهم يوصدون و يعرضون، ثم يريدون لنا ان نصدقهم و نضع ثقتنا فيهم كناخبين.

و نقول لهؤلاء، و أولهم صديقنا المترم، الذي لم يخجل من ظهوره العاري مع سيدة غريبة عنه و هي تتفنن في مسح مؤخرته البارزة التي قدر بعض الظرفاء أنها تزن 2 طن، ليسارع إلى زاويته السياسية التي أنشأها ليتكئ عليها و يهش بها على غنمه و الأكيد أن له فيها مآرب أخرى، و يخرج علينا بكتاب ما انزل الله به من سلطان، ولا سبقه إليه احد من العالمين، لا في الأولين و لا في الآخرين.

صديقنا المترم، لا أدام الله ظله الشريف، قال فيما قال، انه وجب حل عدد من مؤسسات الدولة، لا لشيء سوى لان تفكيره العقيم، ونظره السقيم، أفتاه بان هذه المؤسسات لا تصلح لشيء و لا تقوم بأي شيء يذكر، إلا فيما تبذره من أموال البلاد و العباد، وهو بذلك و في ذلك يتهم المغاربة بالغباء و التواطؤ على العبث، يضيعون أموالهم ويخربون وطنهم بأيديهم، عليه من الله ما يستحق.

صديقنا المترم، حامي حمى الأحرار، مدمني الخمر ومرتادي نوادي القمار، الذي دأب على معاملة الخلق باستعلاء، لكنه لا يتورع أن يخرج سكيرا معربدا دون حياء.

صديقنا المترم، مازالت أذكر أول مرة رايتك فيها، وقد جئت إلى رحاب الحي الجامعي السويسي 2 محاضرا أمام الطلبة، حينها رأيت شخصا متعاليا يمشي كهر يحكي انتفاخا صولة الأسد، فعلمت أنه لا يمكن لهذا المراهق السياسي الذي يبشر الطلبة بمستقبل واعد كما لو أن بيده اليمنى عصى موسى، و بيده اليسرى خاتم سليمان.

صديقنا المترم، إن الذي ينظر إلى المواطنين كما لو انه يسمك الأرض أن تبيد بأهلها، لا يمكن أن يكون يوما قائدا لهم، لأنه في نهاية المطاف ليس منهم، و هو ما أكدته الأيام و السنوات، فخط بيان نتائج حزبه الانتخابية ظل في تراجع، قبل أن يقرر الهروب من المعركة، بإعلان مقاطعة الانتخابات الأخيرة، بعدما يأس من تحقيق أهدافه من الانتخابات، كما ييأس الكفار من أصحاب القبور.

وهذا منهج قديم عرفه أهل الصنعة و الراسخون في الفكر بمبدأ بالهروب إلى الأمام، و هذا المنهج هو تعبير عن الألم الذي يختلج الهارب، لأنه يحمل في طياته شعور بالإحباط و التآكل و الضآلة، هذا من جهة و من جهة ثانية فطريق العودة من الهروب أكثر قسوة و صعوبة من الهروب نفسه، لأن العودة تقتضي الحزم و العزم، و لأنها تستوجب أيضا العودة إلى الذات لنقد و التقييم و التقويم، لكن صاحبنا المترم، خانه تقديره والطريق التي مر منها للهروب كان قد زرعها بالشوك، كما أنه و حين عودته امتطى قصبة بعد أن خيلت له أنها مهرا، و المثل المغربي يقول “لي شفتيه راكب على قصبة قوليه مبروك العود”.

صديقنا المترم، رأى في ما يرى النائم، أن هناك مؤسسات في الدولة ضرها أكبر من نفعها، بل ليس لها نفع إلى ما يتصل بالأجور والرواتب التي يتلقاها العاملون فيها، و بالتالي وجب حلها و التخلص من أعبائها التي تثقل كاهل البلاد و العباد، و الحال أن هذه المؤسسات تحظى باحترام الخصوم و الأعداء الأباعد قبل المعارف والأصدقاء الأقارب ، وكل ما أفتى به فقيه زمانه و زعيم عصره مجرد أضغاث أحلام، و ما نحن بتاويل الأحلام بعالمين، وصاحب هذه الفتوى، الذي خرج و نشأ بين ظهرانينا، العلامة البحر الفهامة، ينطبق عليه قول الناظم، الأقارب لا تقارب والأباعد لا تباعد فان الأقارب كالعقارب أو اشد من العقارب، فلا يغرنك تقلبهم في البلاد، وادعاء الوطنية وحب الوطن، لأن الوطنية تكون في كثير من الأحيان ملاذ للأوغاد.

وقبل الختم نعتذر عن سقوط حرف الحاء عن بعض الكلمات، لأنه يحدث أن تسقط بعض الحروف سهوا.

أترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.