عشرات الهيئات الوطنية والدولية ترفض مشروع قانون 22.20

0

لا رفض شعبي ومدني تتسع رقعته يوما تلو آخر لمشروع قانون 22.20، المتعلق باستعمال شبكات التواصل الاجتماعي وشبكات البث المفتوح والشبكات المماثلة، الذي صادقت عليه الحكومة خلال اجتماع مجلسها في 19 مارس الفارط، دون أن تنشر مضاميته للعموم ودون أن تنهج وزارة العدل المقاربة التشاركية في إعداده.

عبرت العشرات من الهيئات الجمعوية والمنظمات الوطنية والدولية، فضلا عن عدد من الشخصيات، في بيان مشترك لها، عن إدانتها تستر الحكومة عن النص التشريعي 22.20، وقالت إنه “من الواضح أننا نواجه محاولة أخرى لمهاجمة حرية التعبير وتقييدها والتحكم الصارم في وسائل التعبير التي تسمح بها الشبكات الاجتماعية ومنصات التواصل الفوري”.

ورفضا للنص الذي صادقت عليه الحكومة خلال اجتماع مجلسها في 19 مارس المنثرم أضاف البيان، هوصلت “الواحة بوست “بنسخة منه، “تبدو مواد هذا القانون على عدة مستويات غير دستورية، ولاسيما في ضوء المادة 25 من دستور 2011 التي تضمن حرية التعبير والرأي”.

البيان ذاته قال ” يبدو أن مشروع القانون يريد إخضاع الشبكات الاجتماعية ومنصات الاتصال لتفويض صريح من السلطات…ويبدو أيضًا أن واضعي الوثيقة يميلون إلى حظر أو حتى تجريم أشكال معينة من التعبير، مثل الدعوة إلى مقاطعة المنتجات والعلامات التجارية”.

واستغرب الموقعون على البيان من الهدف من وراء إقدام الحكومة على إعداد وتقديم هذا النص في خضم الأزمة الصحية المرتبطة بجائحة “كورونا”، كما أعربوا عن اندهاشهم من السرعة التي تمت بها المصادقة على هذا المشروع في مجلس الحكومة، علما أنه لم ينشر على موقع الأمانة العامة للحكومة طبقا لما هو منصوص عليه في الفصل 78 من الدستور.

وأشار المصدر إلى أنه لم ُيعرض مشروع القانون على النقاش العام خلافا لأحكام القانون 31-13 المتعلقة بحق الوصول إلى المعلومات، مع العلم أنه يؤثر على كل مستخدمي الإنترنت، أي أكثر من 25 مليون مغربي، تقول الهيئات ذاتها متسائلة عمّا إذا كان هذا القانون خاضعًا لدراسة الأثر على النحو المنصوص عليه في المرسوم رقم 2-17-585 بشأن دراسة الأثر المصاحبة لبعض مشاريع القوانين.

وخلصت هذه الهيئات إلى التشديد على أن هذا القانون سيشكل، إن تم تبنيه في هذه الصيغة، سابقة خطيرة وانزالقا نحو التعسف في الرقابة على حرية التعبير، دون اللجوء إلى الإجراءات القانونية الالزمة، مطالبة الحكومة بسحبه فورا.

أترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.