محمد السادس و عيد العرش..دروس و عبر

0

لا جرم أن إعلان وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة تأجيل جميع الأنشطة والاحتفالات والمراسم، التي ستقام بمناسبة تخليد الذكرى الحادية والعشرين لتربع الملك محمد السادس، على العرش، هو درس جديد من الدروس التي ما فتئ يقدمها الملك محمد السادس، سواء لرعاياه الأوفياء في هذا الوطن الحبيب، أو للرأي العالم الدولي الذي يراقب عن كتب التجربة المغربية الفريدة في التصدي لوباء كورونا المستجد.

فإذا كانت المصالح الصحية في المغرب، قد أصدرت العديد من التوصيات القرارات التي من شأن   التصدي لهذا الوباء المنفلت الذي مزال يفرض على دول العالم عددا من التدابير الاستثنائية.

المؤسسة الملكية، وبسبب الحالة غير الطبيعية التي فرضتها التدابير الاحترازية للتصدي في بلادناـ أبت إلا أن تقدم النموذج الذي وجب أن يتقدي به جميع المواطنين، خاصة أولائك الذي أقدموا على تنظيم حفلات و أعراس سرية و عرضوا صحتهم و حياتهم و حياة عائلاتهم و أصدقائهم لخطر داهم.

قرار المؤسسة الملكية، أكد أن صحة المواطن هي أولى الأوليات، و هو المبدأ الذي سار عليه المغرب منذ الإعلان عن تسجيل أول حالة إصابة مؤكدة في مارس الماضي، و هو الأمر الذي جعل عدد من المراكز الدولية، و كبريات الصحف العالمية، تشيد بالتجربة المغربية في التصدي لهذه الجائحة التي أرقت العالم و ماتزال.

هذا الدرس ينضاف إلى الدروس الكثيرة و المتنوعة، التي قدمها النموذج المغربي، ليس فقط في التصدي لجائحة كورونا و طريقة تدبيره للأزمة الاقتصادية و الاجتماعية الناتج عنها، و لكن أيضا في تعامله مع عدد من القضايا العويصة التي تؤرق العالم، كقضايا الإرهاب و قضايا تدبير الخلافات الداخلية، و التعامل مع الاحتجاجات و المطالب الاجتماعية، و هي كلها ملفات أثبت فيها المغرب بقيادة الملك محمد السادس، بطريقته المتفردة في التعامل معها و مع غيرها أنه نموذج فريد في العالم، و أن مقولة “الاستثناء المغربي” مازالت تكشف عن أسرارها.

بقلم : رضوان جراف

أترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.