هجوم رحالة على اراضي مناطق ادرار

0

ابراهيم واعدان

تشهد المناطق الواقعة بين تافراوت وتانالت اسغلالا كبيرا وهجوما بشعا شنته رعاة الإبل والغنم، وِديان من الجمال والضأن والمعز تغزوا أراضي المواطنين بالمنطقة، وتسيء اليهم وتفسد زرعهم وتعكر ميزاجهم وتخرق لهم قرار الحجر المنزلي، بحيث الكثير منهم وفي غياب السلطة المحلية والجهوية بالمنطقة، لجأ الى تنظيم اجتماعات لرجال القبيلة من اجل البحث عن حل لهذه الأزمة.

وفي تواصلنا مع السكان أكدوا أن هذه الإعتداءات التي ارتكبت من طرف الرعاة الرحل، تعتبر هامش القواتين، مطالبين السلطات بالتدخل السريع بإجلاء الرعاة، وفتح تحقيق حول العناصر التي تتحرك في فترة طوارئ الحجر الصحي.

منطقة تنالت، وهي جماعة قروية تابعة لإشتوكة أيت باها، الأكثر تضررا من غزو الرعاة على أراضيهم، حيث يقول مصادرنا المحلية أن الساكنة تستغيث وتطالب بالوقاية من بطش الرعاة وحماية اراضيهم وممتلكاتهم التي انهشتها الدواب، علاوة على ذلك الضرب والهجوم على المنازل واستغلال مياه الآبار الصالحة للشرب لري الرعي.

هذا وقد تدخلت «تنسيقية أكال للدفاع عن حق الساكنة في الأرض والثروة» لفتح بحث حول الموضوع والدفاع عن حقوق المظلومين بالمنظقة جراء ما سمته ب «مافيات الرعي الجائر» وحثهم على الامتثال للتدابير القانونية الوقائية التي اتخذتها السلطات العمومية للوقاية والحد من انتشار فيروس «كورونا»، في الوقت الذي فُرض على كل المغاربة، بمن فيهم سكان القرى والبوادي، والتزام بيوتهم وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى.

وحملت تنسيقية أكال مسؤولية ما يتعرض له سكان القبائل التي يبسط عليها الرعاة الرحل سيطرتهم للسلطات الإقليمية والمحلية، فيما تتزايد بوادر نشوب مواجهات بين السكان والرعاة، حيث تحفل مواقع التواصل الاجتماعي بدعوات من أهالي المنطقة المقيمين في المدن إلى الانضمام إلى ذويهم من ضحايا الرعي الجائر لمواجهة الرعاة.

والمزعج في الأمر أن الرعي ليس محدودا بين 20 او 50 رأسا، بل تعدى ذلك الألفين شاتا وبعيرا، مما يدل على أن هذه مقاولة او مشروع يستفيد بشكل مجاني دون اي ضرائب او رسوم مفروضة، لهذا نلتمس من السلطات المحلية والجهوية إعادة النظر في هذا الموضوع الذي عكر ميزاج أكثر من 3 مليون مواطن بأراضي أدرار .

أترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.